CONTENTS




KINDLY
SUPPORTED BY










مقدمة

يعتبر مرض السل من أقدم الأمراض المعدية، وقد عرف في القرن الثالث قبل الميلاد من قبل طبيب صيني، وبالرغم من مرور قرون كثيرة على اكتشافه الا أنه ما زال موجودا حتى يومنا هذا، وما زالت هناك اصابات كثيرة بين الأطفال.

شهدت السنوات الأخيرة تطورا كبيرا فيما يتعلق بالتشخيص الدقيق لسبب المرض وطرق إنتشاره وسبل علاجه، الأمر الذي حدى بقسم طب الأطفال (ب) في جامعة أثينا الى تأسيس عيادة متخصصة لمرض السل عام 1980  بأدارة الأستاذ سبيريذيس (P.Spiridis) هدفها توفير العناية اللازمة للأطفال المصابين بالمرض.

ومنذ تأسيس العيادة ولغاية اليوم، تمت متابعة ومعالجة (3500) حالة مرضية، كما تم فحص (000ر10) حالة ظهر فيها اختبار السل (Mantoux) ايجابي بسبب تطعيمهم مسبقا بتطعيم السل  B.C.G أو لمضاعفات التطعيم نفسه.

ويستقبل الأطباء المشرفون على العيادة أيضا مكالمات هاتفية من المواطنين والأطباء ومرشدي الصحة لأعطائهم معلومات حول المرض.

وأصبحت عيادة السل مرجعا لمرض السل في اليونان.

في السنوات الأخيرة تبين أن 47% من الأطفال المصابين هم من أبناء المهاجرين الذين لا يعرفون اللغة اليونانية جيدا، الأمر الذي يشكل عقبة أمام التعاون بين الأطباء والعائلة، ويؤدي في بعض الحالات الى قيام الأهل بوقف العلاج أو عدم إجراء الأختبارات اللازمة لمتابعة الحالة وذلك بسبب عدم تفهمهم للمشكلة، ولهذا فقد قرر المسؤولون إصدار هذه النشرة بلغات مختلفة ليتمكن كل مريض من الحصول على التعليمات اللازمة بلغته الأم.

هذا العمل يشكل تعبيرا عمليا عن الأهتمام الفعلي بكل الأطفال المرضى بغض النظر عن عرقهم أو أصلهم، وهذه المحبة والمسؤولية من جانب مدير القسم الأستاذ سبيريذيس لهي جديرة بالتقدير، وإني على ثقة أن هذا سيساهم في التشخيص المبكر والعلاج لحالات مرض السل في بلدنا.

أتمنى ان يكون هذا العمل مثلا يحتذى به في حالات مرضية أخرى، سواء في اليونان أو في الدول الأخرى.

 

 

أندرياس كونستاندوبولوس

 

أستاذ طب الأطفال – جامعة أثينا


أعزائي،

تهدف هذه النشرة لأعطائكم معلومات عن مرض السل عند الأطفال، ومن خلال هذه السطور سنحاول ان نعطيكم معلومات بأسلوب مبسط عن سبب السل، طرق إنتشاره، شدة المرض، تشخيصه، علاجه…إلخ، ونعتقد أننا بهذه الطريقة سنحقق تعاون أفضل من أجل نتائج إيجابية في متابعة وعلاج أطفالك.

تعمل عيادة مرض السل التابعة لقسم الأطفال(ب) في جامعة أثينا كل يوم خميس من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، وذلك في مستشفى الأطفال P.&A. KYRIAKOY في منطقة غوذي.

أسست العيادة في عام 1980 وقد تم متابعة (3500) حالة مرضية لغاية اليوم.

يعمل في العيادة الأطباء التالية اسماؤهم: م.تسوليا، آنا غيلسيمه، ب.بونو، مينا فالياناتو، وأنا شخصياً. كما يساهم طلاب كلية التمريض في خدمة المراجعين.

بالنسبة لنا، لا فرق لدينا اذا كان المراجع يعيش في اليونان بشكل مؤقت أو دائم، أو إن كان يقيم بصورة قانونية أم لا، نحن مستعدون للمساعدة في حل أي مشكلة لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة في علاج طفلكم المصاب.

للأجابـــة على إستفساراتــكم، الرجاء الأتصال بهـــاتف(7726448-210) كل يوم خميس من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، حاولوا الأتصال بالطبيب الذي يتابع حالتكم حيث ستجدوا إسمه مدوناً على بطاقة المراجعة، وللحالات الطارئة –ما عدا الخميس- أرجو الأتصال بي شخصياً خلال أيام وساعات الدوام على الـهاتف (7726348-210).

 

مع محبتي.

 

بانايوتيس سبيريذيس

معيد جامعي في طب الأطفال.


ما  هو مرض السل ؟



مرض السل هو مرض معدي يعود في قدمه منذ وجود الأنسان، ومن الممكن ان يصيب أي عضو من أعضاء الجسم، وهو مسؤول عن أكبر عدد من الوفيات من بين الأمراض المعدية، حيث يبلغ عدد الوفيات الناتجة عن مرض السل في العالم من 3-4 ملايين حالة من بينهم نصف مليون طفل.

بالرغم من تقدم العلوم الطبية في أيامنا إلا ان مرض السل ما زال يشكل تهديداً في كل أنحاء العالم. هناك مناطق تعاني مشكلة أكبر كما هو الحال في أفريقيا، آسيا، أمريكا الجنوبية، شمال أفريقيا، وأكثر دول أوروبا الشرقية.

ينتقل مرض السل الى الدول المتقدمة عن طريق هجرة أشخاص مصابين بالمرض، أو أنهم تلوثوا بالمرض من قبل وظهر عليهم في البلد المضيف. من العوامل التي تساعد على ظهور المرض عند الأنسان هي ظروف المعيشة السيئة، العمل الشاق، سوء التغذية، والضغوط النفسية بسبب الأبتعاد عن الوطن ومحاولة التأقلم في البلد الجديد.


ما هو سبب مرض السل وكيف تنتقل العدوى به؟



مرض السل ليس وراثي، وسببه هو ميكروب يسمى بكتيريا السل أو ميكروب كوخ، وهو كائن دقيق يتكاثر بشكل بطئ جداً ولهذا يظهر المرض بعد فترة طويلة من العدوى، ويعيش الميكروب لمدة ساعات على سطح الأرض وعلى سطوح الأواني المنزلية (الملاعق- الشوك – الصحون)، لكن العدوى في معظم الحالات (98% منها) تصيب الرئتين بواسطة التنفس بعد إستنشاق الرذاذ من المرضى البالغين.

تنتقل عدوى الأطفال بمرض السل عادة من مريض بالغ السن حيث يخرج عدد كبير من البكتيريا مع السعال أو الكلام أو العطس، وتشكل الغرف المغلقة بدون إضاءة أو تهوية المكان المثالي لعدوى الأطفال.

تحدث 75% من حالات العدوى عند الأطفال من قبل شخص في المحيط العائلي (الأبوين، الجدين، الأعمام…إلخ)، في حين ان 25% من الحالات تحدث من قبل أصدقاء أو زوار أو في وسائل النقل العامة.

الأطفال الذين يعانون من مرض السل لا ينقلوا المرض، لذا لا داعي لأخذ إجراءات من أجل حماية الأطفال الآخرين الذين يلعبون أو ينامون أو يأكلون معهم، وهناك حالات نادرة يمكن أن تنتقل فيها العدوى من مريض في سن المراهقة، وسيخبركم الطبيب المشرف عن ذلك.


من لحظة العدوى الى مرض السل.

بعد إصابة الطفل بالعدوى، تمر فترة 11-12 أسبوع حتى يستقر الميكروب في الجسم – يثبت هذا بالأختبار الجلدي (Mantoux) الذي يتم على يد الطفل- ويكون الأختبار إيجابي إذا تكونت في مكان الأختبار بقعة حمراء وصلبة قطرها يساوي أو يزيد عن 1 سم وذلك بعد فترة يومين الى ثلاثة أيام.

ربما يظهر مرض السل بعد أشهر أو سنوات من العدوى، ويبقى خطر ظهور المرض طول العمر إذا لم يعطى المصاب العلاج اللازم.

إذا أصابت عدوى السل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة أعوام وبشكل رئيسي أقل من أثني عشر شهراً، فهم مهددون بأن يتعرضوا لأسوأ أشكال المرض حيث يشمل الجهاز العصبي والكلى، ولحسن الحظ فأن هذه الأشكال من المرض تنحصر في 6% من الحالات، بينما في باقي الحالات(94%) يصيب الرئتين والغدد اللمفية عند الرئتين.

أعراض مرض السل (عند إصابة الرئتين) هي الحرارة –عادة منخفضة- وتدوم أكثر من اسبوع، سعال خفيف، إنعدام الشهية، الشعور بالتعب وفقدان الوزن، وهي أعراض نجدها في أمراض كثيرة. أكثر من 50% من حالات المرض عند الأطفال لا تظهر عليهم أية أعراض ما عدا الذين تقل أعمارهم عن السنة.

يتم تشخيص المرض بالأختبار الجلدي (Mantoux)، وصورة أشعة للصدر وذلك بعد إكتشاف حالة شخص بالغ بالعمر مصاب في المحيط العائلي أو غيره.


البحث عن المريض الذي نقل العدوى الى الطفل.



هذا البحث يجب ان يتم بدقة وتعاون أهل الطفل مهم جداً بالنسبة لنا. اذا أخذنا بعين الأعتبار ان مريض السل ينقل المرض خلال ستة أشهر  قبل ظهور الأعراض عليه، فيجب عمل صورة أشعة للصدر بالنسبة للكبار، وللمراهقين صورة أشعة وأختبار (Mantoux). هذا ويجب إجراء اختبار (Mantoux) لكافة الأطفال في محيط الطفل المصاب، وإعادته بعد 3 أشهر اذا كان سلبياً في المرة الأولى وذلك لاحتمال إنتقال العدوى من نفس المصدر في وقت متأخر.

يشكل البحث عن مصدر العدوى أمراً هاماً في الحملة ضد انتشار المرض وتوقيف العدوى للأطفال ومساعدة المريض (الكبير) نفسه.

يتم البحث بين الأشخاص في المحيط العائلي والأصدقاء والأقارب ممن هم على إتصال مباشر مع الطفل. يعتبر أكثر الأشخاص المهيئين للأصابة بالمرض هم الكبار المصابون بالأمراض الصدرية، أمراض القلب، مرض السكري، السرطان، والأيدز.علاج الكبير المصاب بالسل يؤدي الى وقف العدوى منه بعد 2-3 أسابيع.

نرجو الأتصال بنا لأعطائكم معلومات كافية عن كيفية التقدم في البحث.

يجب ان نؤكد ان إصابة المهاجر (الحاصل على إقامة أو بدون إقامة) لا تشكل سبباً لأرجاعه الى بلده، وهدف المسؤولين عن الصحة هو علاج المرض.


العلاج الوقائي والعلاج.



كل من العلاج الوقائي للطفل المصاب بعدوى مرض السل أو علاج الطفل المريض مع أعراض المرض تتم بواسطة الأدوية، وهناك أدوية فعالة لها أعراض جانبية قليلة جداً على الأطفال.

نختار أدوية لا تؤثر على صحة الطفل ونحاول تقليل فترة العلاج الى أقل حد ممكن، وتعطى الأدوية على جرعة واحدة كل يوم، وهناك أطفال يأخذون الأدوية بصعوبة أو يتذمرون منها، لكنهم في النهاية يقتنعون وذلك يعتمد على قدرة الأهل في إقناع طفلهم.

إذا واجهتم أي مشكلة الرجاء الأتصال بنا. لا تغيروا في طريقة إعطاء الأدوية أو كمياتها بدون أن تأخذوا رأينا، في الحالات النادرة (القئ، ظهور طفح جلدي) الرجاء الأتصال بنا.

في حالة تناول الطفل لدواء آخر بشكل مستمر، نرجوا إعلامنا بذلك، فتطبيق التعليمات بحذافيرها يؤدي الى الشفاء وتأمين مستقبل الطفل من السل، بينما تناول العلاج بطريقة غير صحيحة ربما يؤدي الى إكتساب الميكروب للمناعة ضد العلاج، وبعدها يصبح العلاج أصعب بكثير. تطبيق التعليمات عند الكبار هو كذلك أمر مهم ويجب تشجيعهم على إتباع التعليمات بدقة.

كل أشكال مرض السل تعالج تماماً، المهم ان يعطى العلاج من قبل أطباء متخصصين، وان يتبع المريض التعليمات.


حياة الطفل خلال فترة العلاج من مرض السل



الحالات الصعبة نادرة، وسنعطيكم إرشادات خاصة بها.

بشكل عام، يعيش الطفل خلال فترة العلاج حياة طبيعية كما كان قبل تشخيص المرض. عندما يصاب بمرض آخر بأمكانه تناول علاج له دون ان يتوقف عن أخذ علاج مرض السل، وإذا أصيب بمرض حاد نرجوا الأتصال بنا.

بالنسبة لبرنامج التطعيم ضد الأمراض الأخرى (ما عدا التطعيم ضد السل) فلا تغيير عليه. إذا كانت هناك حاجة لوقف برنامج التطعيم لمدة تتراوح بين شهر الى شهرين فسوف نعلمكم بذلك في الوقت المناسب.

*حاولوا ان تحافظوا على مواعيدكم (المواعيد مدونة على البطاقة البيضاء) التي في حوزتكم.

* لا حاجة للأتصال بالمستشفى لحجز موعد جديد فتاريخ الموعد التالي مسجل في البطاقة البيضاء.

* في حالة عدم تفهمكم لأي أمر لا تترددوا بالأتصال بنا

*عند الزيارة نرجو إعلامنا عن أية مشكلة قد تواجهكم بالنسبة لساعات عملكم (إجازة) لنتمكن من خدمتكم في أسرع وقت.

* أخيراً، إذا واجهتم مشكلة في الحصول على الدواء، نرجو إبلاغ الطبيب المشرف على العلاج لأيجاد حل.


تطعيم السل (BCG)

مضاعفات التطعيم ليست بمهمة، فهناك إحتمال ظهور بقعة في نقطة التطعيم تستمر لمدة 6-7 أسابيع، أو ظهور إنتفاخ غدة لمفية تحت الأبط أو في منطقة الرقبة في الجهة التي حصل فيها التطعيم.

يجب ان تعلموا ان التطعيم لا يضمن حماية كاملة ضد المرض، فهناك إحتمال ان يصاب طفل كان قد أخذ التطعيم، لذا عند إكتشاف مريض بالغ بالسل يجب فحص جميع الأطفال حتى لو كانوا قد أخذوا التطعيم.


حماية طفل إقترب من مصدر المرض

في حالة إقتراب الطفل من مصاب (بالغ) بمرض السل، وأجري له اختبار (Mantoux) وكان سلبي النتيجة، يجب عدم الاستعجال في إجراء تطعيم BCG. في هذه الحالة يجب إجراء الأختبار مرة أخرى بعد ثلاثة أشهر وتناول علاج وقائي من المرض. بالطبع، يجب إبعاد الطفل عن مكان مصدر العدوى لفترة يقررها الطبيب المعالج.

 

 

شكراً على تعاونكم


Images from Greece...